مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
297
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الزوج مالك للطلاق فيكون مالكاً للإقرار به أيضا « 1 » . الوجه الثاني : أن يكون دعوى المشتري الفسخ وإخباره عن ذلك بنفسه فسخاً للعقد . وتوضيح ذلك : أنّ الإخبار وإن كان غير الإنشاء وأنّ كلًّا منهما يباين الآخر ولكنّ المشتري إذا أخبر عن فسخه للعقد ، فإخباره هذا يدلّ بالملازمة على كونه راضياً بالفسخ ، ومن الواضح أنّ الفسخ ليس إلّا الرضا بانفساخ العقد وإظهاره بمظهر في الخارج ، وإخبار المشتري بالملازمة يكشف عن رضاه بالفسخ ، فيكون إخباره عن الفسخ بنفسه مصداقاً للفسخ بهذا المعنى ، لا أنّ الإخبار بنفسه إنشاء ، بل الإخبار بالدلالة الالتزامية إنشاء ومصداق للكشف . ويدلّ عليه بعض الأخبار الواردة فيمن أخبر بعتق مملوكه ثمّ جاء العبد يدّعي النفقة على أيتام الرجل وأنّه رقّ لهم « 2 » ، فإنّ دعواه النفقة بالملازمة تدلّ على كونه رقّاً لهم « 3 » . ونوقش فيه - أي جعل الإقرار إنشاء للفسخ - بأنّه لو كان المقصود منه أنّ إخباره بالفسخ يمكن أن يكون على نحو الكناية - كالإخبار بكثرة الرماد للانتقال الىالسخاوة ، وكالجمل الإخبارية التي يؤتى بها في مقام الإنشاء ، نظير : ( أنكحت ) و ( بعت ) - فهو خروج عن محلّ البحث ؛ لأنّ المفروض أنّه ادّعى الفسخ السابق وأخبر به ، لا أنّه أنشأه بالجملة الإخبارية . ومنه يظهر الإشكال فيه لو كان مراده إمكان الجمع بين الإخبار والإنشاء لجواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ، فإنّه أيضا خروج عن محطّ البحث ، مع أنّه لو كان صادقاً في دعواه لم يعقل له تمشّي الجدّ في إنشائه ؛ لأنّ إنشاء حلّ ما هو منحلّ محال جدّاً . وإن كان المراد أنّ الإخبار عن الفسخ إظهار لعدم الرضا بالبيع ولا يعتبر في
--> ( 1 ) مصباح الفقاهة 7 : 224 - 225 . ( 2 ) انظر : الوسائل 18 : 281 ، ب 26 من بيع الحيوان ، ح 1 . ( 3 ) مصباح الفقاهة 7 : 225 .